إن
وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، بصفتها المسئولة عن تدبير الشأن الديني،
ومن ضمنه التعليم الديني في إطار التعليم العتيق، وعلى إثر القرار الذي
اتخذته لإغلاق الأماكن التابعة ل"جمعية الدعوة إلى القرآن والسنة" بمراكش
والتي تسميها "دور القرآن" ، تود أن تبين ما يلي: 1) استنكار كل
الادعاءات التي تحاول أن توهم بعض الناس أن هذا الإغلاق فيه منع تعليم
القرآن والتضييق على نشره، وهي ادعاءات لا يمكن أن يصدقها الناس من حيث
يكذبها منطق التاريخ في المغرب ويفندها واقع العناية بالقرآن الكريم في
المملكة المغربية؛ 2) أن قرار إغلاق أماكن التعليم التي تسميها الجمعية المذكورة ب "دور القرآن" قرار صدر طبقا للقانون؛
3) أن كل تعليم يستهدف العموم، ويكون مضمونه الدين، سواء كان تحفيظا
للقرآن أو تعليما للعلوم الشرعية، يقع تحت طائلة قانون التعليم العتيق،
بقطع النظر عمن يقوم به أو الأماكن التي يتم فيها؛ 4) أن أصحاب الأماكن التي شملها قرار الإغلاق رفضوا تسوية وضعيتهم إزاء السلطات الوصية على التعليم العتيق في الآجال المقررة؛
5) أن أصحاب هذه الأماكن لم يقبلوا الإشراف الذي يخوله القانون لسلطات
الوصاية على التعليم العتيق بالرغم من التنبيهات المتكررة منذ حلول الآجال
المحددة قانونيا طبقا للمادة 25 من القانون رقم 13.01 في شأن التعليم
العتيق؛ 6) أن الذي يخضع حتما لضوابط القانون هو النشاط الممارس ومدى
مطابقة ممارسته للقانون، سواء كان القائم به شخصا طبيعيا أو معنويا، جمعية
أو غيرها، فلو أن جمعية وضعت في أنشطتها أن تنظم الحج أو تقوم بالصيد مثلا
لكان عليها أن تحترم القوانين المرعية في المجالين؛ 7) أن النهضة
المباركة المشهودة التي تعيشها المملكة المغربية في ما يتعلق بالعناية
بالقرآن الكريم تحفيظا وتعليما وتشجيعا ونشرا هي من القوة والكثرة والنوعية
والتنوع والذيوع بحيث لا تترك الفرصة لتضليل الرأي العام في موضوع القرآن،
إذ أن من يتعلمون القرآن في المساجد ومدارس التعليم العتيق والكتاتيب
المرخص لها يعدون والحمد لله بمئات الآلاف، وستنشر الوزارة وثائق مفصلة في
هذا الموضوع؛ 8) أن المملكة المغربية ليست بلدا يمكن أن يترك فيه
موضوع تعليم القرآن بدون أصول ولا مناهج ووفق برنامج تربوي رسمي في إطار
القانون؛ 9) أن على كل شخص ذاتي أو معنوي يريد أن يعلم القرآن للصغار
أو الكبار أن يؤسس كتابا قرآنيا بعد الحصول على ترخيص يعطي لنشاطه في هذا
المجال الشرعية كما يعطيه الحق في الحصول على الدعم المنصوص عليه قانونا،
ويستتبع في نفس الوقت المراقبة التربوية المنصوص عليها.
0 تعليقات
المرجو عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.