بعد أن تحاور السيد وزير التربية الوطنية مع "أساتذة
" سد الخصاص خرج ببلاغ صحفي لعموم المتتبعين للشأن التربوي ، ويتضمن هذا
البلاغ حلا قدمه الوزير لهذه الفئة ، وهذا الحل يتمثل في فتح مباريات المركز
الجهوية لمهن التربية والتكوين للجميع
وبدون إنتقاء أولي كما كان معمولا به في
السنوات السابقة . لاقى هذا القرار انقساما في وسط المتتبعين والعاملين بالقطاع ،
بين معارض ومساند.
فالمنتقدون للقرار يحتجون على رأيهم بأن فتح المراكز
مباشرة بلا انتقاء هو اجراء سيكلف الدولة الكثير من المال والوقت والموراد البشرية
,لأن الانتقاء الاولي يقصي أعدادا هائلة من حملة الإجازة ، مما يسهل المأمورية على حراس
الامتحان و المصححين ،و الاقتصاد في تعويضات التصحيح خاصة أن تصحيح كل ورقة يكلف
حوالي 4 دراهم مما سيشكل عبئا على ميزانية الوزارة خاصة في الظرفية الاقتصادية
الحالية ،حيث من المنتظر أن تكلف المباراة في حال إلغاء الانتقاء الاولي حوالي
مليون درهم حسب التقديرات الأولية . ويتبنى هذا الرفض فئة واسعة من المسئولين في
الوزارة .
وفي المقابل فعدد كبير من المتتبعين والمسئولين في
الوزارة و العاملين بالقطاع عموما ، بالإضافة الى فئات عريضة من حملة الاجازة
العاطلين .رحبوا بالقرار واعتبروه قرارا في الصميم يكرس المساواة بين الافراد في
الحق للترشح للمباريات التي تعلن عليها وزارة التربية الوطنية ، و يبررون الامر أن
الانتقاء الاولي هو سياسة إقصائية لكل حملة الشواهد خاصة ان العتبة ترتفع تارة و
تنخفض أحيانا . كما أن هناك مشكل كبير حيث أن هناك تباينا بين النقط المحصل عليها
على مستوى الجامعات والكليات ، وهذا ما حدث في المباراة السابقة حيث لاحظ
المتتبعون للشأن التربوي أن هناك معدلات صاروخية تطرح مجموعة من علامات الإستفهام ،
فقد بلغت المعدلات 18/20 و 17/20 خاصة أن معظم
الجامعات المغربية معروفة بشحها في
منح النقط بذلك السخاء ، و قد فسر البعض هذه النقط بأنها من جامعات خارج المغرب .
في الحقيقة إن تقنية الانتقاء الاولي لها يد طولى في
إحباط الخريجين و حملت الشواهد ، رغم أن الهدف منها في الأصل هو تشجيع التلاميذ
والطلبة في المدارس على الكد والتحصيل ، رغم أن النقطة ليست معيارا حقيقيا لمستوى
الطلبة و التلاميذ، لأن هناك ظروفا قد
تعيق عملية التقييم . كما أن الانتقاء
الاولي يضع وصمة لا تمحى على جبين كل
متخرج ، ويحرمه من حقه في تطوير كفاياته فلا يبقى لديه خيار سوى إعادة المسار
الدراسي مرة أخرى أو الانغماس في بحور اليأس حتى يمحى من ذاكرته ما درسه طوال سنين
.
إن ما
يدعيه اليعض أن المباراة ستكلف الوزارة ميزانية عملاقة له حل بسيط جدا ، حيث يمكن
لكل مترشح أن يدفع الأربع دراهم التي ستدفع كتعويض لتصحيح ورقته ،رغم أن هذه
الخطوة قد تثير البعض ممن لا يعجبهم العجب ولا الصيام في رجب .و يتحججون بالفقر و
انعدام الموارد . فأقول لهم الأفضل أن تدفعوا ذلك المبلغ الرمزي خير من أن تقصوا
مدى الحياة من اجتياز المباراة ، أما مشكل الحراسة والأماكن فمؤسسات الوزارة تتسع
للكل و الموارد البشرية متوفرة والحمد لله سواءا للحراسة أو التصحيح . والبقاء في
هذه المباراة يجب أن يكون للأكفأ


0 تعليقات
المرجو عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.